العلامة الحلي

54

شرح الباب الحادى عشر ( جامعة المدرسين ، تعليقات نظامي )

ولِلتَمانُعِ « 1 » فَيَفْسُدُ نِظامُ الوُجُودِ ، ولاسْتِلْزامِهِ التركيبَ لاشْتِراكِ الواجِبَينِ فِي كَونِهِما واجِبَيِ الوُجُودِ فَلابُدَّ مِنْ مَائزٍ .

--> ( 1 ) وَقَدْ أسْلَفْنا فيمامَضَى أنَّ الدَلائِلَ العَقْلِيَّةَ مُتَقَدِّمَةٌ عَلى النَقْلِيّاتِ ، وَلَكِنْ هُنا قَدَّمَ المُصَنِّفُ رحمه الله السَمْعَ عَلى العَقْلِ ، ولَعَلَّ هَذا التقْديمَ ناشِئٌ عَنْ أخْذِ المُتِكَلِّمينَ دَليلَ التمانُعِ مِنَ الآيَةِ القُرْآنِيَّةِ الآتِيَةِ أوْ نَشَأ مِنْ سَعَةِ شُمُولِ الدَليلِ بَيْن‌َالمِلَلِ وَقُوَّةِ دَلالَتِهِ عَلى المُرادِ كَما أشَرْنا . ( 2 ) التعْبيرُ بِالنَفْي هُنا أوْلى مِنَ السَلْبِ ، لأنَّهُ تعالى لَم‌ْيَكُنْ قَبْلُ ذا شَريكٍ حَتَّى يُسْلَبَ عَنْهُ . ( 3 ) الأولى إلحاقُ هذا الإجْماعِ بِدَلائِلِ السَمْعِيَّةِ . ( 4 ) بَلْ يَثْبُتُ صِدْقُ الأنْبِياءِ بِدَلائِلَ اخْرَى نَحْوُ الإعْجازِ . ( 5 ) يَثْبُتُ بالدَلائلِ السَمْعِيَّةِ مُطْلَقُ التوْحيدِ في مَراتِبِهِ الأرْبَعَةِ المَشْهُورَةِ بِقَوْلٍ وفي مَراتِبِهِ الخَمْسَةِ المُضافَةِ إلى الأرْبَعِ التوْحِيدُ الأسْمائِي بِقَوْلِ شَيْخِنَا الأعْظَمِ آيَةِ اللَّهِ العُظْمَى وحُجَّتِهِ الكُبْرَى الآخونْدِ المَرْحومِ مُلّا عَليِّ المَعْصومِيِّ . ( 6 ) الأنبياء : 22 .